السيد علي الطباطبائي
89
رياض المسائل
وفيه نظر ، لأنه لم يظهر من الحلي الاستناد في المنع إلى الرواية حتى يتوجه عليه ما ذكره ، من أنه عمل ببعض الخبر ورد بعضه . فيحتمل استناده إلى ما قدمناه من الأدلة . ولولا صحة الرواية واشتهارها بين الجماعة لكان خيرته في غاية القوة والمتانة . ثم إنه في المختلف استشكل على مختاره . من المنع من النيابة عن الناصبي لكفره الحقيقي في الفرق بين الأب منه وغيره الوارد في الرواية . قال : فإن هذه الرواية فصلت بين الأب منه وغيره . فنقول : المراد بالناصب إن كان هو المخالف مطلقا ثبت ما قاله الشيخ ، وإن كان هو المعلن بالعداوة والشنآن لم يبق فرق بين الأب وغيره ، ولو قيل بقول الشيخ كان قويا ( 1 ) . أقول : وربما يظهر منه الاتفاق في الناصبي على فساد النيابة عنه مطلقا . وفيه نظر . وقد صرح بالجواز في الدروس ( 2 ) . وهو غير بعيد ، لاحتمال صحة ما يقال في وجه الفرق ، من أنه لتعلق الحج بماله ، فيجب الاخراج عنه أو الحج بنفسه ، ولفظ الخبر لا يأبى الشمول لهما ، وبالجملة : فليس لإثابة المنوب عنه ، ويمكن أن يكون سببا لخفة عقابه ، وإنما خص الأب به مراعاة لحقه . وفي الموثق أو الصحيح : عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في النيابة ص 312 س 35 . ( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في النيابة ص 87 .